الخطيب البغدادي

366

تاريخ بغداد

أنشدني علي بن أبي علي قال : أنشدني أبي : أنشدني قاضي القضاة أبو محمد عبيد الله بن أحمد بن معروف لنفسه : يا بؤس للإنسان في * الدنيا وإن نال الأمل يعيش مكتوم العلل * فيها ومكتوم الأجل بينا يرى في صحة * مغتبطا قيل اعتلل وبينما يوجد فيها * ثاويا قيل انتقل فأوفر الحظ لمن * يتبعه حسن العمل أخبرنا العتيقي قال : سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، فيها توفي قاضي القضاة أبو محمد عبيد الله بن أحمد بن معروف يوم السبت لسبع خلون من صفر . وكان مولده سنة ثلاث وثلاثمائة . هكذا قال العتيقي وهو خطأ ، والصواب أن مولده سنة ست ، وقد ذكرنا ذلك . قال العتيقي : وكان له في كل سنة مجلسان يجلس فيهما للحديث ، أول يوم من المحرم ، وأول يوم من رجب ، ولم يكن له سماع كثير ، وكان مجردا في مذهب الاعتزال ، وكان عفيفا نزها في القضاء لم نر مثله في نزاهته وعفته صلى عليه في داره أبو أحمد الموسوي العلوي ، وكبر عليه خمسا ، ثم حمل تابوته إلى جامع المنصور وصلى عليه ابنه وكبر أربعا ، وحمل إلى داره على شاطئ دجلة ودفن فيها . سمعت القاضي أبا العلاء الواسطي يقول : لما مات قاضي القضاة أبو محمد بن معروف حضر أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الوزير عزاءه ، فقال للقاضي أبي الحسين ابنه : وعلى مثله يناح ويبكي * وتشق القلوب قبل الجيوب الحمد لله الذي لم ينقله من داره إلى جواره حتى أخرج من عنصره مثلك . 5530 - عبيد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن القاسم بن سعيد بن عثمان بن هلال ، أبو الفرج الحضرمي الكاتب ، يعرف بابن المنشئ : حدث عن إبراهيم بن حماد بن إسحاق القاضي ، وإبراهيم بن خفيف المرثدي . حدثنا عنه الأزهري وكان ثقة .